النووي

117

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

وَتَنْفُذُ مِنَ الضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ انْفَصَلَ مُقَوَّمًا ، بِخِلَافِ مَا إِذَا أَوْصَى بِحَمْلٍ وَانْفَصَلَ مَيِّتًا بِجِنَايَةٍ ، فَإِنَّهَا تَبْطُلُ كَمَا سَبَقَ ; لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَاكَ الْمَالِكِيَّةُ . وَهَلْ يَصِحُّ قَبُولُ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْوَضْعِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ يُعْرَفُ ، وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِحَمْلٍ سَيَكُونُ ، صَحَّتْ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ . فَرْعٌ الْوَصِيَّةُ بِثِمَارِ الْبُسْتَانِ الْحَاصِلَةِ فِي الْحَالِ صَحِيحَةٌ ، وَبِالَّتِي سَتَحْدُثُ طَرِيقَانِ : أَصَحُّهُمَا : عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَمْلِ الَّذِي سَيَحْدُثُ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ كَالْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ ; لِأَنَّهَا تَحْدُثُ مِنْ غَيْرِ إِحْدَاثِ أَمْرٍ فِي أَصْلِهَا ، بِخِلَافِ الْوَلَدِ . فَرْعٌ الْوَصِيَّةُ بِصُوفِ الشَّاةِ وَلَبَنِهَا ، كَالثِّمَارِ . فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِمَنَافِعِ الدَّارِ وَالْعَبْدِ صَحِيحَةٌ ، مُؤَبَّدَةً وَمُؤَقَّتَةً ، وَالْإِطْلَاقُ يَقْتَضِي التَّأْبِيدَ . فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ ، كَالْآبِقِ ، وَالْمَغْصُوبِ ، وَالطَّيْرِ الْمُفْلِتِ صَحِيحَةٌ ، وَكَذَا بِالْمَجْهُولِ ، كَقَوْلِهِ : أَعْطُوهُ ثَوْبًا أَوْ عَبْدًا .